خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 61
نهج البلاغة ( دخيل )
ومنهم من خرقت أقدامهم تخوم الأرض السّفلى ، فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء ( 1 ) وتحتها ريح هفّافة ( 2 ) تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية ، قد استفرغتهم أشغال عبادته ( 3 ) ووصلت حقائق الإيمان بينهم وبين معرفته ، وقطعهم الإيقان به إلى الوله إليه ( 4 ) ولم تجاوز رغباتهم ما عنده إلى ما
--> ( 1 ) تخوم الأرض . . . : حدودها ومعالمها . ومخارق الهواء : مواضع ما خرقته اقدامهم ، والمراد : بيان ضخامة أجسامهم . ( 2 ) ريح هفافة : طيبة ساكنة . ( 3 ) قد استفرغتهم اشغال عبادته : جعلتهم فارغين عن الاشتغال بغير عبادته . ( 4 ) وقطعهم الايقان به إلى الوله اليه : أدى بهم يقينهم إلى الوله - شدة الشوق - اليه : وهذا اليقين الذي أدى إلى وله الملائكة أدى ببعض البشر ان يعمل عملهم ، فقد ذكر المؤرخون ان الإمام أمير المؤمنين ، والإمام الحسين ، والإمام علي بن الحسين سلام اللهّ عليهم كان كل منهم يصلي في اليوم والليلة الف ركعة ، وقديما قيل : لا يعرف الوجد إلّا من يكابده .